اقوي علاج للحصوات فعال ضربة بضربة

خبير الاعشاب والتغذية العلاجية عطار صويلح

‏إظهار الرسائل ذات التسميات * اسباب الادمان *. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * اسباب الادمان *. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2018

إدمان المخدرات مرض قابل للعلاج التجربة التركية


إدمان المخدرات مرض قابل للعلاج 
التجربة التركية 


تعوز تركيا بشكل عام المعلومات الموثوق بها عن وباء إساءة استخدام المخدرات، وذلك بسبب النقص في الموارد التي يقصد بها أساسا المهنيون المدربون وشبكات (مقاومة) الأوبئة والميزانيات المخصصة للبحث في هذا المجال. لكن علينا أدن نلاحظ أن ثمة دلائل تشير إلى زيادة متفجرة في المشكلات ذات الصلة بالمخدرات في تركيا. 
وأشيع المخدرات وأكثرها إساءة استخدام هو الحشيش ومستحضرات الأفيون والمخدرات الموصوفة والمستنشقات. ويغلب أن يصحب استخدام المخدرات شرب الكحول وتدخين السجائر. 
وتسهم التقدمات العلمية الحديثة كثيرا في فهمنا للعوامل الحيوية ( Biological)  والسلوكية والبيئية التي تعرض الأفراد لخطر إساءة المخدرات والإدمان. كما أمدتنا المعرفة المتنامية بمهارات جديدة في مجال الوقاية من إساءة استخدام المخدرات والاعتماد عليها وفي علاجهما. 
يمكن تعريف ظاهرة الإدمان بأنها مهرب عام وأخير لعوامل حيوية ونفسية واجتماعية ثقافية. هذا التحديد "الحيوي النفسي الاجتماعي " (الحنفيماعي) (biopsychosocial) يجمع بين الجوانب الثلاثة المهمة التي يمكن أن يستخدمها المرء ليشرح نظريا السلوك الملاحظ والذي يطلق عليه إدمان المخدرات. 
وهذا النموذج الحنافتماعي كان له تأثيرات مهمة علي عمليتي تقدير الإدمان وعلاجه كليهما. وكان من أهم هذه التأثيرات، التكامل بين عدة أساليب للعلاج للتعامل مع الجوانب الحيوية والسلوكية والبيئية لهذا المرض. والتحدي القائم هو مواجهة الحاجة البارزة والملحة إلى هذا المنهج التكاملي علي أساس التسهيلات العلاجية المطلوبة للمرضى المقيمين والخارجيين. 
وفي قسم الطب النفسي بجامعة حاجيتيبة يطبق برنامج علاج المرضى المقيمين المصابين بالاعتماد علي المخدرات، أيا كان نوع المخدرات المساء استخدامها، داخل جناح عام للطب النفسي.  
وتقوم إدارة البرنامج علي المباديء التالية: 
ا- الفرضية الأساسية القائلة. "ان العلاج يؤثر". فالتدخلات السريرية العلاجية ذات تأثير مهم على الإضرابات الناجمة عن تعاطي العقاقير. 
2- "تكامل العلاج ": من الأساسي أن يكون العلاج تكامليا، وأن يحظى المرضى برعاية مناسبة من أجل المشكلات القائمة والمتوقعة الناشئة عن الإدمان، وكذلك مشكلات الصحة العقلية والبدنية. كما يجب أن يتلقوا خدمات دعم إضافية لتحقيق حل للمشكلات. 
3- "فردانية العلاج " (treatment individualizes): يجب أن يفصل العلاج على حالة كل مريض، مع وضع أهداف خاصة لكل علاج لمواجهة الحاجات الخاصة لكل مريض. 
4- "تعددية طرق العلاج" (Multimodal treatment  ) : يجب أن يشتمل علاج الإدمان على تدخلات سريرية كبيرة التنوع. فالعلاجات العقاقيرية (Pharmacotherapy) والمعرفية والسلوكية، والإرشاد لتدخلات العائلة، والعلاج الجماعي، والجلسات التعليمية، ومجموعات مساعدة النفس (self-help) كلها تشكل العناصر الأساسية للعلاج الشامل. 
5- "العلاج المركب " Structured treatment) فالبرنامج يتكون من بعض العناصر التي تشكل "تركيبا" معينا له من القوة ما يكفي للتعامل مع مرض عقلي مزمن قابل للانتكاس، وقد أدى فعلا إلى تمزيق حياة الفرد. والاتفاق التعاقدي الذي وقعه المريض والطبيب في بداية الأمر، والجدول الزمني لخطة العلاج الفرداني التي تتضمن أهدافا قصيرة المدى وبعدية المدى، والأنشطة المخططة لتحقيق هذه الأهداف، وجدول الأنشطة اليومية والأسبوعية الخ... كلها أمور أساسية كي يتحمل المريض المسؤولية ويقوم بدور فعال في استعادة صحته. 
6- هيئة مدربة تدريبا دقيقا ( cross trained staff): تعليم الهيئة المعالجة أمر أساسي من أجل تزويدها بفلسفة للعلاج العام وللشفاء. 
7- التقويم: من الواجب أن تؤسس نماذج العلاج على نتائج تأكد ثبوتها أكثر من قيامها على منافع مفترضة للمرضى . 
الحاجات والتحديات المستقبلية: 
ا- إتمام الدراسات التقييمية وبحث نتائج العلاج التي لا تزال في المرحلة التمهيدية. 
2- تخصيص الموارد اللازمة لإقامة برامج علاج للمرضى الخارجيين لإزالة السموم وإعادة التأهيل والوقاية من الانتكاس. 
3- توفير العديد من المكونات الصيدلانية التي تعاني تركيا نقصا في معظمها. إن علاجات إزالة السموم، وتقبضات العضلات agonist and antiagonist والمضادة للتوق إلى المخدر قد ثبتت فعاليتها في كثير من المحاولات العلاجية. وبدون توفر هذه العلاجات، فإن المعالج، الذي هو أول من يواجه المشكلة، سيلاقي صعوبات شديدة في علاج مرضاه. 
4- إنشاء وحدات ومراكز علاجية للوقاية ولعلاج إدمان المخدرات بما يتمشى مع الحاجة المتزايدة، وذلك نظرا إلى أن المشكلة لا تؤثر على صحة الفرد فقط، بل على صحة المجتمع أيضا. 



























الأربعاء، 12 أبريل 2017

الذهاب الى الادمان


ينخرط بعض المراهقين في سلوك غير عقلاني بالمرة وذلك بسبب خوفهم من أن يكونوا ضعفاء وقليلي الحيل، عادةً ما يكون الولع الشديد بالمخدرات سلاحًا ذو حدين.
فالإدمان يعمل كقناع يخفي المراهق وراءه مخاوفه وضروب قلقه، فحالة النشوة أو الانبساط التي يشعر بها تجعله يشعر بأنه متحرر من أية قيود نفسية وبلا مخاوف وبأنه قوي، وحيث أن هذه القوة الوهمية لا تدوم طويلاً فإن هناك حاجة مستمرة لتجديد وزيادة الجرعة.
وفي الواقع فإن المخدرات تجعل الناس أقل قوة، فالاحساس بالقوة الذي يستخلصونه ليس سوى وهم، وبعد النشوة فإن المراهق يصبح أكثر وعيًا بضعفه العميق.. وإذ يعجز عن استيعاب هذه المعرفة الذاتية فإنه يصبح أكثر وأكثر اعتمادًا على المخدرات التي تساعده على نسيان ضعفه وهكذا يهرب إلى عالم الإدمان.

إن الإفراط في تعاطي المخدرات مشكلة خطيرة، وبالفعل فإن جميع الحالات تتطلب مساعدة الطبيب النفسي، ومع ذلك فإن الإهتمام والتفهم الأبوي قد يكون لهما أثر بالغ النفع..
ففي بعض الحالات كان بمقدور الآباء الحيلولة دون حدوث هذه المشكلة، وفي كل حالات التدخل العلاجي على يد المتخصصين كان للتعاون الأبوي أهمية بالغة في تحقيق العلاج الناجح.
ويؤثر إدمان المخدرات على النشء من كل طبقة اجتماعية ومستوى اقتصادي، فالإدمان ظاهرة واسعة النطاق في مدارسنا الثانوية وكلياتنا، بل في الصفوف العليا ببعض المدارس الاعدادية (وقد رأيت بنفسي في عيادتي بعض طلاب المرحلة الابتدائية الذين جاء بهم أباؤهم للعلاج من إدمان المخدرات).

نادرًا ما يبدأ الإدمان في البيت ولكن إذا كان الآباء أنفسهم مدمني شراب أو مخدرات فإن الاحتمال الأكبر هو أن الأطفال سوف ينهجون نهجهم ولن يكون للوعظ والدروس الأخلاقية التي يعطيها الآباء سوى أثر ضئيل فعادةً ما تكون العبرة بالأفعال لا بالأقوال.
كان ضمن مرضاى بعض النشء المصابين بإدمان المخدرات بدرجات مختلفة، كان أحدهم ملتحقًا بمدرسة خاصة وكان كبير مروجي المخدرات فيها، وكان ولد آخر ملتحقًا بمدرسة تديرها إدارة صارمة وكان كلا الأبوين من المواظبين على أداء الشعائر الدينية..
وكانت هناك فتاة مدمنة بصورة شديدة كان والدها ناظر مدرسة بينما كانت فتاة أخرى ابنة مديرة تنفيذية للأعمال الحرة وزعيمة منظمات نسائية.. وباختصار فإن المراهقين المدمنين يأتون من كل البيوت على اختلاف مستوياتها ونوعياتها ومن الممكن أن يكتسبوا هذه العادة في أى مدرسة حكومية أو خاصة، داخلية أو تقليدية.
ولمجتمعنا حظه من مروجي المخدرات المجرمين الذين يكسبون قوتهم من بيع السم لشبابنا، ولكن الحقيقة التي مؤداها أن الكثير من النشء يقعون فريسة سهلة تجعل المرء يدرك أن هناك قابلية وسرعة تأثر واسعة النطاق إزاء السلوك المرضي.

إن كل صور الإدمان تعد مرضية بصورة واضحة وذلك لأنها تخرق القانون الأساسي للحياة الإنسانية ألا وهو الحفاظ على الذات.. إن الخوف من إلحاق الأذى والضرر بصحة المرء وتجنب تدمير الذات يعدان من السمات الشائعة بين الذين يتمتعون بالصحة النفسية الصغار منهم والكبار على حد سواء.
إن كل المرضى صغار السن الذين عالجتهم من إدماناتهم المختلفة كانوا يعلمون أنهم يضرون أنفسهم ولكنهم إما عاجزين عن مقاومة الإغراء أو أنهم أمعنوا في الإدمان إلى مرحلة كان يصعب عندها استخدام الحكمة والفكر السديد (أو أن أعراض انسحاب المخدر كانت شديدة وغير محتملة).
وبينما اختلق البعض الأعذار لتفسير سلوكهم كان البعض الآخر يرى أن أجسامهم يمكن أن تحتمل أى سم.

ويجب على المرء تجنب التعميمات المفرطة في البساطة عند تناول هذه المشكلة فكل حالة تختلف عن غيرها من الحالات وكل والد وكل مراهق يعد شخصًا فريدًا، ويلزم أن يضع المرء في الاعتبار جملة عوامل ثقافية ونفسية وأن يبحث عن العوامل التي دفعت المراهق إلى أن ينشد هذا الهروب المرضي من الحياة.
ومن ذلك فإنه يوجد قاسم مشترك شائع وهو أن كل المدمنين ينشدون الهروبالادمانمن مشاعر أليمة بالنقص وعدم الكفاءة والضعف واليأس والاكتئاب، وبالفعل فإنهم جميعًا يدركون أنفسهم على أنهم غير قادرين على مواجهة مشكلاتهم سواء كانت جنسية أو أكاديمية أو غير ذلك..
إنهم يفتقدون الشجاعة على مواجهة الحياة بطريقة مباشرة وهم يشكون في إمكانياتهم ولا يعتقدون أن أى شخص راغب أو قادر على مصادقتهم، وفي الغالبية العظمى من الحالات نجد أن الإدمان سلوك يعبر عن اليأس.
وسوف تثبت الأوصاف الآتية وجود تباين في الخلفية الثقافية وتشابه في الدافع النفسي عند المدمنين.

أحضرت مريضتي الي كانت سيدة أعمال نشيطة متزوجة من رجل لامع ولكن ضعيف الشخصية وخانع بعض الشئ، أحضرت ابنها البالغ من العمر 15 عامًا إلى عيادتي، كان الولد ملتحقًا بمدرسة خاصة ولكنه بالرغم من ذلك تمكن من تكوين علاقات مع من أسمتهم أمه حثالة المجتمع في الحى الذي يسكنون فيه.
كان الولد يفرط في الشراب وغالبًا ما كان يدعو أصدقائه للشراب على نفقته، وذات مساء عندما عاد الوالدان إلى البيت وجدا ابنهما يقيم حفلاً لمجموعة من الأولاد والبنات وكان بعضهم مخمورًا حتى الثمالة.
وعندما قبض البوليس على الولد بتهمة السرقة من المحلات وغيرها دفع الوالد كفالة ثم وكل محامين لإثبات براءة ابنه، أخبرني الولد أنه كان آخر من يلقى إهتمامًا وأنه ما من أحد كان يحترمه في المدرسة الخاصة التي كان ملتحقًا بها، ولكن الصورة كانت مختلفة تمامًا في الحى الذي يسكن فيه حيث كان (ولد جن) وكان ندماء الشراب (حرسه الخاص).
كان الولد صغير الجسم وخجول بعض الشئ، ولم يكن يعتمد على والده إطلاقًا ولذا فقط يستطيع وصفه بأنه خادم أمه، وقال الولد أن أمه كانت تمسح البلاط بأبيه الذي كانت تقاطعه كلما تكلم وتفرض رأيها وقراراتها عليه، وذات مرة عندما أخبر والده بأنه كان قد تلقى علقة ساخنة بالمدرسة أخبره أبوه بأن عليه أن يطلب مساعدة ونصيحة أمه.
كان الشراب (إدمان الخمر) يعطي الولد الاحساس بالقوة الذي كان يتوق إليه، حيث يجعله يشعر بأنه قوي وشجاع، وتحت تأثير الخمر بدأ يأتي أمورًا خرقاء..
كان يتكلم باحتقار مع (الصعاليك المساكين) في حيه، كان يوجه إليهم أوامره ونواهيه.. وكان بمقدروه أن يتصدى لأمه وأن يكيل لها السباب والشتائم عندما يبلغ حد الثمالة..
وعندما هددته أمه بأنها ستطلب من والده أن يعاقبه ضحك الولد في وجهها. كانت الخمر تعطيه (احساسًا عظيمًا) وبدونها كان يظن أنه سيشعر بالوحدة والعجز.

ويعد إدمان المخدرات أكثر شيوعًا من شرب الخمر في مرحلة المراهقة، وأود أن أصف حالة فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا أحضرها والدها لاستشارتي لأنها كانت (تزوغ من الحصص المدرسية للعب) وأعطاها والدها محاضرة مستفيضة عن الانضباط والقيم الأخلاقية، وكانت زوجته تومئ برأسها بما كان يشبه الاستحسان المفتعل، ولم تتفوه هى بكلمة سوى صباح الخير يا دكتور وإلى اللقاء يا دكتور بينما كان والدها يتكلم دون توقف ويسهب في العبارات التقليدية البالية.
وتطلب الأمر بعض الوقت حتى تمكنت من أن اكتسب ثقة الفتاة حتى تتحدث معي بحرية.
كانت حياتها المنزلية كابوسًا لا يحتمل، كان والدها بصورة عامة رجلاً حليمًا بعض الشئ ولكنه أحيانًا ما يفقد أعصابه ويؤكد ذاته بطريقة عنيفة، وكان يضرب زوجته ضربًا مبرحًا بين الحين والآخر متهمًا إياها بالخيانةوالإسراف في إنفاق المال وإساءة تدبير البيت وما إلى ذلك.
ومع ذلك كان يطيع أوامر زوجته في أغلب الأحيان ولكن كلما اختلفا فإن مناقشتهما كانت مشادة كلامية أو شجار بالأيدي كانت الأم تخرج منه مصابة بكدمات بالغة الألم.
وكانت الأم تنتقم من الأبناء لتثأر لنفسها، وكانت مريضتي وأختها الكبرى التي دخلت المستشفى لتناولها جرعة زائدة من المخدرات تعاقبان عقابًا بدنيًا لارتكابهما أقل وأتفه المخالفات لآوامر الوالد.

كانت مريضتي التي تبلغ من العمر 14 سنة تشعر كما لو كانت حيوانًا أسيرًا في قفص وهى حبيسة بداخل بيت تتعرض فيه للعنف المتكرر من جانب الأم والأقل حدوثًا من جانب الأب.
كانت تشعر بأنه ما من أحد يهتم بها، وكان استخدامها للعديد من المخدرات (أى نوع كانت تستطيع الحصول عليه) بمثابة هروب إلى عالم من الأمان والسكينة والسعادة الوهمية.
كان والدا صديقتها يعملان وكانت مريضتي وعدد قليل من الأولاد والبنات يلتقون بصورة متكررة في بدروم المنزل في الصباح للاشتراك في تعاطي المخدراتبأنواعها دون تمييز.

إن إدمان المخدرات عادة يكون عرضًا Symptom لمشكلات انفعالية أعمق، بمعنى أنه الدخان الذي يشع إلى نار قلق عميق الجذور.
إن احدى الحالات المحزنة للغاية حالة شاب عمره 19 سنة قبض عليه لبيعه المخدرات، وبعد أن تمكن والداه من الإفراج عنه أحضره إلى عيادتي والدموع تنهمر من عيونهما لأنهما لم يستطيعا أن يصدقا أن هذا يمكن أن يحدث لابنهما.
كان الوالدان زعيمين بارزين بمجلس المدينة في الضاحية التي كانا يعيشان فيها، وكانا يتمتعان بضمير حى واحساس بالمسئولية والذكاء.
ولسوء الحظ فإنهما لم يوليا ابنهما إهتمامًا كافيًا وكانا يعتقدان أن أفكارهما وقيمهما من المكن أن تحميه من الوقوع في الخطأ والتعرض للمشاكل.
وعندما أتصل بهما تليفونيًا من قسم الشرطة وأخبرهما بأنه قد تم القبض عليه فإنهما لم يصدقا هذا، وعندما قيل لهما أنه كان يبيع المخدرات تعرضا لصدمة عميقة وعنيفة للغاية.
الهروب الى الادمانفهما لم يكونا على وعى بالمرة بأن ابنهما.. الولد اللطيف، الجذاب، الألمعي كان يقاسي بشدة ولسنوات طويلة من مشاعر الدونية والقلق وأنه كان يعاني من الاكتئاب بصورة متكررة.
وكان في طفولته نحيفًا وغالبًا ما كان ملازمًا لفراشه بسبب العديد من الأمراض النفسية، وكان أقرانه يسخرون منه.. وغالبًا ما كانوا يتكتلون ضده ويعتدون عليه ولم يكن والده يتفهمه أو يعبأ بتفهمه.. وغالبًا ما كان ينتقد سلوكه المائع وكانت أمه من المؤمنين بالنظام والانضباط الصارم،وكانت ترفض أن ترى الواقع، كان الفتى يشعر بالوحدة وبأنه يساء فهمه.. كما كان يشعر بعدم الكفاية.
وقررت أمه أن ما يحتاجه هذا الولد الخجول غير الآمن هو الانضباط الصارم ولذا أرسلته إلى مدرسة داخلية ذات إدارة صارمة تبعد كثيرًا عن بيته وما كان له من الأصدقاء القليلين وهذكا عرضته لانضباط جامد صارم لم يكن قادرًا على احتماله
وفي هذه المدرسة كون صداقات مع أولاد آخرين كانوا يرسبون في المواد الدراسية، كما رسب هو نفسه في كل المواد الدراسية والتربية البدنية (الرياضية).
كان يخاف مدرسيه وأقرانه ووجد مهربًا وملاذًا في المخدرات بأنواعها ما يرفع الحالة المعنوية وما يخفضها وأصبح مدمنًا بصورة خطيرة.
وقد جاءني للعلاج بضع شباب آخرين من مدمني المخدرات وعدد قليل من مدمني الخمر تمتد أعمارهم من السادسة عشر إلى العشرين أغلبهم من طلبة الكليات يعانون من افتقاد الأمان والوحدة والخوف من مواجهة الحياة.

إن الأطفال والمراهقين ليست لديهم القوة الكافية ليواجهوا بمفردهم صعاب سنوات نموهم فهم يحتاجون إلى المساندة والتشجيع الأبوي، فالآباء المتفهمون والودودون الذين يراعون حدودهم ويخلقون مناخًا نفسيًا يساعد على النمو السوي فإذا حدث بالصدفة أن جرب ابناءهم المخدرات فإنهم يستطيعون أن يوقفوا هذا بتحذير صارم وبإظهار الإهتمام بالصحة البدنية وأنهم ليسوا بحاجة إلى استخدام القوة.. فابنائهم يطيعونهم بدون تهديدات أو عقوبات.
إن الآباء يلزم أن يتوصلوا إلى معرفة ما جعل ابنهم أو ابنتهم تنشد الهروب إلىمساعدة ابنكالمخدرات، ما الذي يؤرقهم، ما الذي يخافونه؟ وما نوع الخوف الذي يحاولون الهرب منه؟ فطالما أن الأبناء يدركون ويرون آباءهم على أنهم ودودون ولكنهم ليسوا ضعفاء، وطالما أنهم يحظون بالحب والاحترام والثقة من جانب أبنائهم فإن لديهم فرصة كبيرة مواتية لمنع تعاطي المخدرات، وقد تمكنت احدى مريضاتي من معالجة موقف مفعم بالخطر بنجاح..
كانت ابنتها البالغة من العمر 15 عامًا تتصرف بطريقة غريبة وأحست الأم أن ابنتها كانت تجرب المخدرات فشرحت لها مخاطر الإدمان..
كانت الأم حازمة تمامًا ولكنها في الوقت نفسه كانت تحاول أن تفهم لماذا احتاجت ابنتها الخجولة إلى التعويض عن قلقها بالانضمام إلى جمهرة تستخدم المخدرات.. ونجحت في توجيه ابنتها.

إن كل حالات تعاطي المخدرات تتطلب فعلاً مساعدة المتخصصين ولكن الحزم الأبوي والثقة التي لا تتزعزع يمكن أن يحولا دون وقوع العديد من المشاكل الكبيرة، فيلزم ألا يزيد الآباء من مخاوف وانزعاج ابنائهم بانعدام الثقة والصراحة والعقاب..
ويجب أيضًا ألا يعطوا أطفالهم الاحساس بأنهم لا يكترثون بما يعملون، فالتساهل الزائد غالبًا ما يدركه الأبناء على أنه تخلٍ عنهم ويؤكد احساس المراهق بأن ما من أحد يهتم به وأنه وحيد مع مخاوفه وهمومه وأنه لا فائدة من الإفضاء بأسراره لوالديه.

تناول مخاوف المراهقين

ليس من اليسير على الآباء أن يتنالوا مخاوف المراهقة وذلك بسبب رئيسي هومخاوف الأطفالأن الكثير من المراهقين يدركون آباءهم على أنهم ودودون ولكن ضعفاء، وهذا الافتقاد لاحترام الآباء يقلل من فرص نجاح المساعدة الأبوية.
إن التخفيف من مخاوف المراهقين يتوقف على قدرة الآباء على التعامل بنجاح مع المراهقين.. إن الآباء يلزم ألا يتخلوا عن موقع القوة والتقبل حتى يصل أبناؤهم إلى النضج..
إن المراهقين يطلبون نصيحة الآباء الذين يرون أنهم أقوياء و ودودون بمعنى أنهم آباء جديرون بالاحترام ويمكن الاعتماد عليهم.
وبالرغم من أن الآباء يلزم أن يقدموا المساعدة عند الضرورة فإن مهمتهم الأساسية هى تشجيع الأبناء على الاستقلال والاعتماد على الذات.
فيلزم أن يعاملوا المراهقين والمراهقات على أنهم بالغين وليس على أنهم أطفال، كما يلزم أن يشجعوهم ويمتدحوا انجازاتهم وأن يحثوهم على إبداء رأى مستقل وأن يحترموا هذا الرأى.

الادمان

لماذا يدمنون


ليس كل مدمن سيئ بل الكثير منهم يتألم ، يجب أن نوقن بأن علاج الإدمان ممكناً وليس كما يزعم البعض بأن الإدمان ليس له علاج.
يجب أولاً أن نجيب على السؤال الذي يدور في أذهان الكثير من الناس وهو لماذا يدمن الانسان مع أنه يدرك أنه يقتل نفسه بهذا السلوك؟ وليس هذا فقط فهو أيضاً يدرك مدى التأثير السلبي الذي يحدثه في أسرته والمحيطين به.
السبب الأساسي في مخ الانسان.... فإن نشاط مخ الانسان وتحرك المواد الكيميائية بين خلاياه قائم على حقيقة تبدو بسيطة ولكنها أساسية وبديهية وهي تحقيق أقصى درجات اللذة وتقليل الألم ولا يمكن أن نتخيل أو أن نزعم إتجاهاً عكسياً لهذا النشاط أي أن يكون موجهاً نحو تقليل اللذة وزيادة الألم.
ومن هنا فإن الانسان يتجه تلقائياً عند الخطر أو تحت ضغوط معينة أو في ظروف خاصة نحو بعض المواد التي تعينه على تحقيق أقصى درجات اللذه وتساعده على  زوال ما يشعر به أو يعاني منه من ألم، والمقصود باللذة هنا اللذة النفسية: أي الاحساس بالسعادة والاسترخاء والأمان والثقة والطمأنينة.
 إذن قد يلجأ الانسان إلى تعاطي بعض المواد الكيميائية التي تعزز هذا الشعور وتقلل من إحساسه بالاحاسيس الغير طيبة (كالحزن والقلق والاكتئاب) وهذا ما يدفعه إلى تكرار تعاطيها لما لها من تأثير على نفسه يبدو تأثيراً جيداً. وهذا التأثير يجعل المدمن غافلاً عن التأثير السلبي لهذه الواد حيث أنه لا يجد سبيلاً لتعزيز ذاته إلا بهذه المواد. فهذه المواد المخدرة تساعده على الهروب إلى حالة من الاسترخاء الجسدي فلا يشعر به ولا يشعر بالأذى الذي تسببه هذه المادة، فالمادة المخدرة بالنسبة له مضادة للألم ومضادة لخيبة الأمل ومضادة لأحاسيس الفشل المرة.
 انها بديل الصبر، فهذه المادة تبدد مؤقتاً –ولو لوقت قليل- كل هذه المشاعر السلبية بل وأيضاً تقدم أحلاماً ونشوى وهمية وحلولاً سهلة لكن غير واقعية لمشاكل لا حل لها وفي ظل المادة المخدرة تبدو الأمور سهلة وهينة في عينه. تحت تأثير المادة المخدرة يصبح المدمن أصبر الصابرين وأقواهم بل تجعله ينسى كراهيته لنفسه وكراهيته الآخرين له، وما أقسى هذا الشعور على نفس الانسان. لكن للأسف كل هذا الشعور لا يستمر طويلاً فسرعان ما يتجرع علقم الحقيقة بعد ما كان يغرق في بحر الأوهام والخيال.
إذن فإنه على الرغم من الإختلاف الكيميائي بين المواد التي تسبب التعود أو الإدمان إلا أن جميعها تشترك في شيء واحد ألا وهو إحداث تأثير محبب يفتقر إليه الشخص الذي يتعاطى أو يدمن هذه المادة.
بعد الحديث عن تأثير هذه المواد على شخصية المدمن تنتقل إلى التعرف على شخصية المدمن أو الذي سيدمن فيتصف بأنه إنسان غير ناضج وعاجز عن مواجهة مشاكله والوقوف أمامها , ومحاولة حلها... عاجز عن إقامة علاقات ثرية ومشبعة وثابتة ومستمرة مع الآخرين، ولا يقوى على تحمل مشاعر الإحباط. بصفة عامة هو إنسان إعتمادي سلبي ليس له شخصية استقلالية يلجأ إلى الحلول قصيرة المدى والتي تحقق إشباعاً سريعاً حتى ولو مؤقتاً. فهو يفتقر للحزم والحسم وبعد النظر ولا يقوى على تأجيل رغباته ويسعى لإشباع غرائزه وتحقيق رغباته تحقيقاً فورياً.
نجد أن الإدمان المواد المخدرة ينتشر بين نوعين من الشخصيات:


1.الشخصية السيكوباتية Antisocial Personality Disorder

وجد أنه من 35-60% من المدمننين من ذوي الشخصية السيكوباتية.
هذا الشخص منذ أن كان صغيراً...طفلاً أو على أعتاب المراهقة؛ نجده عنيفاً عنيداً عدوانياً، ليس كبقية الأطفال.. من الصعب أن تحبه أو أن تتآلف معه.. يثيرك بنظرات التحدي من عينيه ويستدر غضبك بتعبيرات اللامبالاه على وجهه إذا أخطأ. يسرق.. يكذب.. يهرب من المدرسة.. يهرب من البيت.. يتبجح مع والديه.. يؤذي إخوانه وأصدقائه.
الشخصية المضادة للمجتمعهكذا تظهر ملامح الشخصية السيكوباتية في سن مبكرة وتترسخ مع الأيام وتزداد عنفا ويزداد الشخص عدوانية ضد المجتمع فيدوس الرقاب ويلوي الأذرع ويحرق الزرع ويهدر الأمن ويدوس الشرف. همه الأوحد والدائم نحو تحقيق ملذاته وإرضاء نزواته على حساب كل إنسان أيّن كان وعلى حساب كل القيم المتعارف  عليها من مجتمعه.
يسرق.. يرتشي.. ينصب.. يخادع.. يؤذي.. يعطي وعوداً كثيرة ولا يفي بأي منها.. لا يحترم القوانين أو الأعراف أو التقاليد وليس لديه ولاء لأحد إلا نفسه.. يُسخِّر الجميع للاستفاده منهم لإستغلالهم والاستفادة منهم وأحياناً إبتزازهم.. لا يتعلم من أخطاءه ولا يشعر بالذنب تجاه أحد.. لا يعرف الحب ولكنه بارع في الإيقاع بضحاياه حيث يوهمهم به ويغريهم بالوعود الزائفة.
منهم الأذكياء ومنهم الأغبياء... منهم القادرون على إخفاء شرورهم وإظهار عكس الحقيقة فيبدو هذا السيكوباتي المبدع وكأنه الرجل الطيب الأمين الشريف الكريم.
وبشكل عام لا يتعلم السيكوباتي من أخطاءه ولا يجدي معه العقاب وكل تجار المخدرات بدون اسثناء من الشخصيات السيكوباتية، ومن الجائز أن نقول أن معظم السيكوباتيين يلجأون لمثل هذه المواد لكن هذا لا يعني أن كل المدمنين سيكوباتيين.


2. الشخصية الإكتئابية Depressive Personality Disorder

الشخصية الإكتئابيةهو إنسان أميل في مزاجه العام إلى الإحساس المستمر بالحزن وافتقاد الرغبة والحماس لكثير من الأشياء التي تثير حماس واهتمام باقي البشر. هذا الإنسان مُعرض لنوبات حادة من هبوط المعنويات ، والإحساس القوي بالإكتئاب لعدة أيام قد يقاومها بإحدى المواد المخدرة أو المنشطة بشكل متقطع أو مستمر وقد يقوده سوء الاستعمال لمثل هذه المواد إلى التعود عليها أو إدمانها ولا سلوى له إلا هذه المادة التي يعرف أنها ترفع معنوياته وتجلب بعض السرور الذي يفقده بشكل دائم.
وقد وُجِد أن ثلث المدمنين على الأفيون يكونون من أصحاب الشخصية الاكتئابية وحوالي 40% منهم يدمنون الخمور.
لذا لا بد أن نعي حقيقة مهمة جداً جداً: المدمن إنسان مريض....لابد أن يفهم المدمن ذلك
ونتمنى أن يخضع المدمن للعلاج قبل أن يحاكم إذا تورط في امر قانوني
لابد من علاجه قبل محاكمته بواسطة مجتمع علاجي تأهيلي وبعدها يخضع للمحاكمة
هذا ليس كلاماً غريباً.......... هذا ما يتم في معظم بلدان العالم التي فهمت نفسية المدمن وتسعى في اصلاحها لا التخلص منها.
يجب أن تفهم الجهات المسئولة هذا الأمر........ المدمن مريض وليس مجرم... حالات الادمان التي تخضع للسجن تحتاج إلى العلاج أولاً  ثم بعد ذلك تخضع للمحاكمة  إن لم يتعاونوا في العلاج
لذا يتطلب الأمر إلى الكثير والكثير من مراكز علاج الإدمان، والكثير والكثير من بيوت تأهيل المدمنين حتى تتوفر الفرصة لكل مدمن للعلاج، فالشخص المدمن انسان نذكي ونحن نحتاج إلى ذكائه.... فلابد من اعطائه الفرصة... وعندها قد يصبح شخصاً آخر ناجح بين اسرته ومجتمعه


السبت، 9 يناير 2016

الإدمان على الماريجوانافي المدارس



الإدمان على الماريجوانا
الماريجوانا (Marijuana) تستخرج من الأوراق والزهور لشجيرات تشبه الحشيش «Pistillate hemp»
- وتعتبر من أصناف المخدرات التي تستخدم في بعض الحالات المرضية لكن الملاحظ إن استخدامها أصبح في ازدياد بين عامي 2009 - 2010 بين الطلاب والطالبات حسب التقرير السنوي « للمؤسسة الوطنية الأمريكية للإدمان على العقاقير». ولوحظ أن طلبة الصفين العاشر والثاني عشر في المدارس هم الأكثر لتعاطي الماريجوانا حسب دراسة شملت 45,000 من طلبة المدارس. وهذا يشمل المدارس الخاصة والحكومية حيث يتناول الطلاب جرعات صغيرة. كما لوحظ كذلك وجود ارتفاع بشكل عام في نسبة الوصفات للأدوية المسكنة التي تحتوي على مواد مخدرة بينما واجه ذلك انخفاض في كميات تناول الكحول. أما نسبة زيادة تناول الماريجوانا بين صفوف المدارس فقد ارتفعت من 3,3% إلى 5,2 عام 2009ثم ارتفعت عام 2010 إلى 7% بين طلاب الصف الثامن و12% الصف العاشر و17% الصف الثاني عشر. أما ظاهرة الشعور بأعراض النشوة والابتهاج الناجمة عن استخدام الماريجوانا فقد ازدادت نسبتها من ( 3, 1% )2009 إلى (4 ,2%) 2010. ولقد حذر العالم الدكتور (Lloyd Johnston) من جامعة (Ann Arbor) من هذه الظاهرة حيث أجريت بحوث مكثفة حول الموضوع بينت وجود أرقام عالية بين طلاب المدارس المدمنين على الماريجوانا وهي أعلى من الطالبات. إن مثل هذه البحوث نحتاج إليها في بلادنا فنحن لسنا بعيدين عن هذا العالم الذي يروج للمواد المخدرة ويهربها لبلادنا وتباع من قبل عصابات وثقتنا كبيرة بدائرة المخدرات في الأردن وجهودها المشكورة لمنع وصول المخدرات لبلدنا ومراقبة تخزينها وتوزيعها وكذلك الرقابة على المدارس والجامعات والمقاهي والنوادي الشبابية. هناك مبالغة في عدد الوصفات الطبية التي تحتوي على مواد مخدرة ويتناولها الشباب لعلاج الآلام مثل (Oxycontin) تصل نسبة استخدامها من قبل طلاب الصفوف الثانوية إلى 5% بينما انخفض استخدام صنف أخر اقل قوة هو (Vicodin) (Hydrocodone Bitartrate plus Acetaminophen) انخفض بنسبة من 7,9% (2009) إلى 8% (2010). أخيرا لوحظ انخفاض في عدد الطلاب الذين يتناولون الكحول ربما بسبب تناولهم الماريجوانا والتي وصلت إلى40% قبل 35 عاماً وربما انخفضت في القرن الحادي والعشرين إلى 15%. المطلوب ألان هو معرفة الأرقام الحقيقية لعدد الطلبة الذين يتناولون المخدرات في الأردن بكل أشكالها وكل الطرق ونسب تناولها بالنسبة لعمر الطالب والصف، ولا بد من حملة وطنية مكثفة لمنع هذه المواد الخطرة التي تؤدي إلى الإدمان والى التفكك الأسري وكذلك خلق المشاكل التي قد تصل إلى الجريمة عن طريق الترويج للمخدرات وتوفير أثمانها بطرق غير شرعية والاهم تأثير المخدرات على التوازن الذهني والعقلي لطلابنا وعدم قدرتهم على الأداء الجيد في حياتهم

نتيجة بحث الصور عن لاتنظر الى صغر الخطيئه

الإدمان



الإدمان
(تعريفه – أنواعه – أسبابه – طرق الوقاية والعلاج)

- الإدمان هو سوء استعمال العقاقير أو الكحوليات ويصبح المدمن تحت تأثيرها في جميع تصرفات حياته ولا يمكنه الاستغناء عنها ، وتؤثر علي حالته النفسية والمزاجية .
وبمجرد نفاذ مفعولها يلجأ إلى البحث عنها وتصبح شغله الشاغل متجاهلاً أي شيء هام آخر أو الالتفات إلى حقيقة اعتماده الإدماني عليها والذي يوصل له الشعور بالسعادة الزائفة دون التفات إلى النواحي الأخرى الملموسة من تدمير مستقبله وعائلته وحياته بأكملها .
* واندفاع الإنسان وراء الإدمان إما يكون بسبب:
- الهروب من بعض المشاكل التي لا يستطيع حلها أو الهروب من الحياة بأكملها.
- أو بغرض وهم تحقيق السعادة الزائفة .
انواع الإدمان :
1 ـ الإدمان الكيماوي : وفيه يتعود الجسم علي المادة الكيماوية لدرجة لايستطيع التخلص منها بسهولة .

2 ـ الإدمان النفسي : مثل البانجو أو الحشيش و يكون التعود فيه تعود نفسي علي المادة المدمنة بسبب ارتياح المدمن عند اخذ المادة ، لكنه يستطيع أن يتخلى عنها لفترة طويلة .
تعريف المخدرات وأسباب الإدمان :
عرفت لجنة المخدرات بالأمم المتحدة المادة المخدرة بالتعريف التالي :
هي كل مادة خام أو مستحضره منبهة أو مسكنة أو مهلوسة إذا استخدمت في غير الأغراض الطبية أو الصناعية الموجهة تؤدي إلى حالة من التعود أو الإدمان عليها مما يضر بالفرد نفسياً وجسمياً وكذا المجتمع .


المــواد النفسية 
المواد النفسية لها فعلها الدوائي الأساسي المتميز والذي من أجله صنعت وأدخلت في الأدوية لعلاج الأمراض المختلفة ولكن للأسف أسيء استعمالها وأخذت دون مشورة طبية حين أكتشف أنها تدخل على متعاطيها قدراً من الشعور بالسعادة الزائفة وتحـدث تغيـيرات في الحالة النفسية والمزاجية للشخص فتنقله من العيش في واقع حياته العادية إلى الهروب لـعالم الخيال ، والتمتع بأحاسيس زائف غير مهتم بالأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي تصيبه كفرد وتنعكس على المجتمع بأكمله .
وعـرفت لـجنة المخدرات بالأمم المتحــدة المواد النفسـية بأنها :
المهـبـطـات والمنشطات ومـواد الهلوسة ووضعت هذه المواد في جدول وهي التي تعرف بالقائمة الخضراء . 
المواد المحظورة 
هي مـواد كيميـائية أو طبيعية تـؤثر في الجهاز العصبي المركزي للإنسان فتحـدث لـه تغيــيرات في الأداء الوظيفي لأجهزة الجسم ، خاصة المخ والحواس ، وتؤثر كذلك في عواطف الشخص ومشاعره وسلوكه تجاه الآخرين .
الـعـقـــاقـيـــر 
هي مـواد كيميـائه تـؤثـر في بـنـيـة الكـائن الحي أو وظيفته ومنها ما هو مسبب للإدمان وعلى العموم تعتبر هذه المواد ضاره عند إساءة استخدامها أي إذا استخدمت بدون مشورة طبية أو دون إشراف طبي وبجرعات غير محددة وتكرر استخدامها .

تعريف المدمن: 
ثمة صعوبات كبيرة تواجه الباحث أيا كانت مهارته إزاء وضع تعريف للمدمن واهم هذه الصعوبات أن مدمن الهيروين يختلف عن مدمن الحشيش أو مدمن الأفيون ، أو الكحول وذلك من حيث مرات التعاطي ومدته وكيفية وأسلوب التعاطي . 
تعريف مدمن الهيروين
هو الشخص الذي يتعاطى الهيروين بأي أسلوب ( استنشاق_ حقن_بلع) لعدد يتراوح من 2_6 مرات يوميا ولمدة أسبوع .
تعريف مدمن الحشيش: 
هو الشخص الذي يتعاطى الحشيش بأي أسلوب ( جوزة_ سجاير_ مضغ) ولعدد يتراوح من 2_4 مرات يوميا ولمدة لا تقل عن أربع سنوات .. 
وهكذا يتضح أن سيطرة الهيروين على المتعاطي سريعة ، وذلك لسرعة حدوث الاعتماد الجسمي ، وكما أن عدد مرات تعاطي الهيروين أكثر من عدد مرات تعاطي الحشيش حيث أن مفعول الهيروين في الجسم قد يستمر من 4_6 ساعات فقرات الشعور بالحاجة إلية قصيرة جدا .
ما هي أنواع المواد المدمنة ؟ 
تقسم من حيث المصدر : ـ
أولا : مواد طبيعية أو نباتية : مثل البانجو و الحشيش و الماريجوانا و الأفيون .
ومن الجدير بالذكر أن أفضل أنواع الأفيون توجد في جسم الإنسان حيث يظهر عندما يتعرض الإنسان لألم شديد ليساعده علي التحمل و يظهر كذلك عندما يشعر الإنسان بفرح أو نشوة شديدة ، وعندما يتعود الإنسان علي مادة مخدرة تتوقف المادة المخدرة الطبيعية في جسم الإنسان و تحتاج إلي 6 ـ 12 شهر حتي تعود مرة أخري بعد التوقف عن التعاطي .
ثانيا : مواد مصنعة : مثل الهرويين وهو مشابه للأفيون و أقوي منه و الأدوية .
ثالثا : مواد تخليقية :وهي المستخلصة من النباتات مثل الخمور و الكوكايين المستخلص من نبات الكوكا من أمريكا اللاتينية .

ـ هناك تقسيم من حيث التأثير علي الإنسان: ـ
مهدئات أو منومات : تشعر الإنسان بالهدوء في البداية مثل الهرويين و أدوية الكحة و يشعر الإنسان بالاسترخاء عند بداية التعاطي .
منشطات او منبهات : مثل الكوكايين و الماكس فورت وهي تحدث قدرة عضلية عالية و تؤدي للنشاط الزائد عند بداية التعاطي فالمواد المنشطة هي مواد تزيد من النشاط عن الحد المعتاد وتجعل الشخص في حالة غير طبيعة( هيجان وعنف وروح عدوانية والتشكك في الآخرين ) وعند زوال مفعول الxxxx يصاب الشخص بالهبوط والارتخاء والقلق والتوتر والإكتئاب مما يضطره لتعاطي جرعةً أخرى .
مهلوسات : وهي تخلق نوع من الهلاوس السمعية و البصرية ، مثل الباركينول الذي يطلق عليه ( الصراصير ) حيث يأخذ المدمن منها الجرعة السمية حتى تسبب الهلاوس المطلوبة ، وكذلك الحشيش بجرعات عالية . 
الإدمان ( الاعتماد ) والإجهاد الجسماني الشديد المصحوب بالآلام في العضلات وتوتر الأعصاب .
كيف نكتشف أن هناك مدمن ؟
ليس هناك أعراض محددة و لكن هناك إنذارات قد تكون متشابهة مع أمراض أخري مثل: - - إحمرار العينين أو الرشح أو بطء رد الفعل مثلا ، و لكن ذلك يختلف حسب نوع المادة المدمنة .
ـ تغير الحالة الإنفعالية للشخص مثل الفرح و الحزن و التقلب بينهما .
ـ تغير في شخصية المدمن تدهور الدراسة أو الإنعزال ، تغير في مستوي الإنفاق ، عدم الاهتمام بالشكل أو المظهر العام ، ثم نجد بعد ذلك الكذب و السرقة أخيرا .
ــ و لكن يجب ان نفرق بين أعراض الإدمان و أعراض الإنسحاب ، فأعراض الإنسحاب تختلف حسب نوع المادة و جرعتها و شخصية المدمن و بناء جسمه .
أضرار الإدمان : ـ
1 ـ تدمير الأفيونات الداخلية للجسم و الذي يجعل الإعتماد علي المادة المدمنة و أكثرها تدميرا الهرويين .
2 ـ تدمير خلايا المخ و القشرة المخية وهي ما يميز الإنسان عن الحيوان و أكثر مادة تدمرها هي البانجو حيث يصل تأثيره إلي المخ خلال 7 ثوان و يدمر في المرة الواحدة ما بين 1000 إلي 10.000 خلية ، و أول ما يتأثر هو القدرات العليا للمخ مثل الإنتباه و التركيز و التفكير .
3 ـ تدمير الأجهزة الحيوية في الجسم مثل تدمير الكبد و أكثرها الخمور و تدمير الكلي و أكترها الأدوية التي تسبب الفشل الكلوي .
4 ـ تدمير شبكية العين و اكثرها هو الخمور المغشوشة التي قد تسبب عمي مفاجئ في الحال .
5 ـ تدمير الجهاز العصبي ـ الرعشة ـ عدم التناسق العضلي العصبي .
6 ـ تدمير شخصية المدمن حيث يدمر كل صفات الشخصية و يحدث نوع من التبلد الانفعالي نتيجة للعنف و السرقة و الكذب ويصبح شخصية سيكوباتيه .
7 ـ تدمير الإنجاز لدي المدمن في جميع المجالات : الأسرة و العمل .
أسباب تعاطي المواد المخدره
أسباب تعـاطي المواد المخدرة كثيرة ومتشعبة وتختلف من شخص إلى آخـر حسب الظروف والبـيئة التي تحيط به ، وكل من كتب عن أسباب التعاطي تأثر بدراسته وتخصصه ، فالبعض قال إنها مشكلة اجتماعيه والآخر قال أنها حالة مرضيه أو اقتصاديه ، و تشير التقارير إلى إن مدمني الأفيون يتجاوز عددهم 400 مليون في العالم 
, أما مدمنو الحشيش فيتجاوز عددهم 300 مليون ، مع الأخذ في الاعتبار صعوبة وجود إحصاء دقيق لعدد المدمنين .
ونحن هنا سنحاول أن نجمل أهم الأسباب المؤدية لتعاطى في النقاط التاليه :
1- ضعف الوازع الديني .
2- التفكك الأســــري : 
** الخلافـات ألزوجيه التي تصـل إلى حـد الطــلاق .
** اللامـبـالاة في تـنـشـئة الأبناء .
** غـيـاب الأب أو الأم عـن الأبـنـاء فـتــرة طويلة .
** سفر عائل الأسـرة للخارج بصفة دائمة .
3- الفـــــراغ .
4-الحالة الاقتصادية .
5- حــــب الاستطلاع .
6- الاعتماد الخاطئ بعلاقة المخدرات بالجنس كما سبق .
7- رفقاء الســــــوء .
8- سفــر الشبـــاب للخــــارج بدون توعية بأخطار ومهالك الإدمان والمخدرات .
9- مجـــاملة الآخــرين على سبيــل التجربة .
10- استخدام بعــض الأدوية دون استشـــارةً طبية .
المخدرات .. والفحولةالجنسية ..
من أسباب تعـاطـي المواد المخدرة خاصةً ، المنشطات هو الاعتقاد الخاطىء بأنها ذات تأثير ايجابي في النشـاط الجنسي وهـذا الاعتقاد ليس لهُ أساس من الصحة ، إذ دلت الأبحاث العلمية والـدراسات على أن كثيراً من الـعـقاقيـر المخدره لها تأثيـر ُمهبط للنشاط الجنسي بشكل خطير ، وقد تكون الحالة النفسية وتوقعات المتعاطي هي التي تعطي له هذا الإيحاء غير مدرك للأضرار الصحية التي تنجم عن تعاطي مثل هذه المواد .
إن مشكلة تعاطي المخدرات وإدمانها من أكثر المشكلات الاجتماعية خطورة ولها تأثير قوي على تقدم أي مجتمع كماً وكيفاً، وتستنفذ هذه المشكلات معظم طاقات الفرد والمجتمع وإمكانياتهما، وتعتبر مشكلة تعاطي العقاقير المخدرة بأنواعها العديدة من الظواهر الخطيرة التي تجتاح دول العالم في عصرنا الحالي، وقد نالت اهتمام عدد كبير من الباحثين والهيئات العالمية والإقليمية ورصدت الأموال، وخصصت العقول لدراستها لمحاولة الوصول لحل للحد من انتشارها والسيطرة عليها.
وتعتبر مشكلة المخدرات من أعقد المشاكل التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الراهن وهي ليست أقل خطورة من مشكلة الإرهاب، ولا يكاد يفلت منها أي مجتمع سواء كان متقدماً أو نامياً.
وتكمن أهمية هذه المشكلة في أنها تمس حياة المدمن الشخصية والاجتماعية من جميع الجوانب سواء كان ذلك يتمثل في صورته أمام نفسه أو بينه وبين أفراد أسرته، وتتمثل أهمية المشكلة بالنسبة للمجتمع في أنها تحيط به وتمسه من جميع الجوانب الرئيسية، وأوضح هذه الجوانب هو أمن المجتمع واستقراره حيث أدى انتشار الإدمان إلى زيادة نسبة الجرائم والعنف مثل السطو المسلح والسرقة وغيرها من الجرائم التي تحدث أغلبها تحت تأثير الإدمان.
ونجد هنا إن للاعتماد على المخدرات شروطاً أوردتها منظمة الصحة العالمية:
أ- وعي ذاتي برغبة مندفعة للتعاطي.
ب - مؤشر التكيف العصبي حيث يتم التعاطي ولكي يتجنب المدمن الأعراض المؤلمة مثل الصداع التوتر وعدم القدرة على التركيز واضطرابات الإدراك وغيرها.
جـ - يحظى الإدمان بأولوية تفوق أهمية باقي مظاهر السلوك اللازمة للحياة، فالمدمن يعطي الأهمية للحصول على المخدر بقدر يفوق أولوية حصوله على أي شيء آخر مهما كان ضروريا.
ويعتبر الإدمان حالة تعلق أو اعتماد شديد من جانب الشخص على تناول مادة ما بغرض إحداث تغيرات نفسية من خلال تأثير هذه المادة على الجهاز العصبي ولبعض هذه المواد خاصية التدخل في كيميائية الجسم حيث يعتادها الجسم ولا يعود قادرا على الاستغناء عنها. 
فالإدمان محصلة لعوامل مركبة بعضها فسيولوجي والآخر سيكولوجي اجتماعي.
- ونجد أن المدمنين يشتركون في معاناتهم من اضطرابات الاتصال على مختلف الصور.
فمواد الإدمان تؤثر أولاً على وعي المدمن وحواسه مما يؤدي إلى اضطراب اتصاله بالواقع والآخرين، وأن تأثير المواد على صعيد الجهاز العصبي ينعكس باضطراب إحساس المدمن بذاته وجسده والعالم الخارجي، هذا الاضطراب يوجد علاقة مضطربة بين المدمن، والواقع بدا من اضطراب إحساسه بالوقت وصولا إلى اضطراب اتصاله بالواقع والآخرين.
وقد تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بمشكلة الإدمان نظرا لارتباطها بالعديد من المشكلات الخطيرة والمدمرة وينعكس هذا الاهتمام فيما تقوم به الدولة على اختلاف أجهزتها من جهود سواء على المستوى المحلي أو على المستوى العالمي عن طريق التعاون الدولي في سبيل مواجهة هذه الظاهرة والتصدي لها والذي يتخذ أشكالا متعددة منها.
المكافحة الأمنية: القانون والاتفاقات الدولية:
المكافحة الأمنية وهي ما تطلبه جهود الوقاية بأشكالها المختلفة ثم التوعية والعلاج سواء كان طبياً أو نفسياً أو اجتماعياً وأخيرا إعادة تأهيل ثم إعادة استيعاب اجتماعي للمدمنين في المجتمع بعد شفائه .
أسباب الإدمان : 
لماذا يتجه الشباب للإدمان ؟
** من دراسة عن الإدمان في مصر كانت الإجابة ملخصة في النقاط الآتية : ـ
ـ حب الإستطلاع و التجريب عند المراهقين .
ـ ضغط الرفاق و تقليدهم .
ـ التطبيب الذاتي أي استعمال أدوية بدون استشارة الطبيب لعلاج أمراض معينة مثل الرغبة
في النوم أو مقاومة الإكتئاب أو الصرع ، وهناك من يدخل الإدمان عن طريق الخطأ مثل الرغبة في التخسيس .
و يجب أن نعرف أن هناك شخصيات قابلة للإدمان أي أنها من السهل عليها الوقوع فيه 
عند تعرضها لمؤثرات خارجية مثل الشخصيات التي تتسم بالعنف أو الشخصيات الإنطوائية 
أو الشخصية السيكوباتية أو الإعتمادية . 
فالمخدرات تقوم بتخفيض القلق الداخلي و التوتر و رفع الحالة المزاجية في مراحله الأولي 
ولكن بعد ذلك يفقد المدمن قدرته العضلية و العصبية .

أساليب المواجهة والعلاج
أولا هناك مبدأ أساسي : الوقاية خير من العلاج 
لذلك فإن دور الإرشاد و التوجيه و نشر الوعي دور هام في مكافحة الإدمان و التعريف بأضرار الإدمان و الحقائق و المعلومات الدقيقة المتصلة به يؤدي إلي إنقاذ عدد كبير من المراهقين و الشباب من الوقوع فريسة للإدمان . 
ـ معالجة مشكلة اصدقاء السوء .
ـ إعلاء الجانب الديني لدي الشباب و الناشئين .
ـ المراقبة الجيدة للنشئ من جانب الأسرة أولا ثم المدرسة .

العلاج 
المخدرات بصفة عامة تنقسم إلي :
- حاجات منخفضة الإعتمادية و هي التي يستطيع المدمن التخلص منها بالإرادة 

-حاجات متوسطة الإعتمادية مثل إدوية الكحة و العلاج و يحب أن يكون تعاطيها تحت إشراف الطبيب حيث يأخذ المدمن بدائل مسكنة تساعده علي التخلص من تأثير المخدر و يحتاج هذا المدمن لعلاج نفسي .

*مخدرات شديدة الإعتمادية : مثل الكوكايين و الهرويين حيث لابد و أن يتم علاجها داخل مصحة لعلاج 
الأعراض الإنسحابية عادة تنتهي بعد ثلاثة أسابيع أو شهر ، و لكن يحتاج المدمن إلي 6 : 12 شهر من تاريخ الإقلاع حتي يعود الجسم إلي إنتاج الأفيون الداخلي ، و ذلك مع العلاج النفسي

المراجع العربية 
1- حسن الساعاتى : بحوث اسلامية في الأسرة والجريمة والمجتمع ، القاهرة ، مكتبة مدبولى 1992م .
2- خالد بدر : العلاقة بين تعاطى المواد المؤثرة في الأعصاب وكل م المرض الجسمى والنفسي ، المجلة الاجتماعية القومية ، 1991 .
3- عبد المنعم الحفنى ، موسوعة علم النفس والتحليل النفسى ، القاهرة ، مكتبة مدبولى 1994.
4- مصطفى سويف ، المخدرات والمجتمع ، نظرة تكاملية ، الكويت عالم المعرفة ، المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب ، 1996 م .

أسباب الإدمان – Addiction factors


أسباب الإدمان – Addiction factors
* أسباب الإدمان:
هناك أسباب وعوامل تساهم في انتشار الإدمان .. ياُترى ما
هي؟

هناك العديد من العوامل التي تؤدى إلى وقوع الإنسان فريسة
للإدمان٬ فتوجد عوامل ثقافية وأخرى اجتماعية وثالثة متصلة
بالعملية الإدراكية ورابعة متصلة باختلافات الشخصية.
ولكي يتعرف الإنسان على المفهوم الصحيح للإدمان وتستطيع المجتمعات تقديم
حلول فعالة له أو وقاية أفراها من الوقوع في براثنه٬ لابد من فهم هذه العوامل جيداً٬
فحل المشكلة يتم بإدراك الأسباب والعوامل المؤدية لها.
­ مفهوم الإدمان.
­ الأسباب التي تؤدى
إلى إدمان الشخص.
­ التعرف على المدمن.
­ الإدمان وسن المراهقة.
­ حل لغز العادة الإدمانية.
* مفهوم الإدمان:
الإدمان هو سوء استعمال العقاقير أو الكحوليات ويصبح المدمن تحت تأثيرها في
جميع تصرفات حياته ولا يمكنه الاستغناء عنها .. وبمجرد نفاذ مفعولها يلجأ إلى
البحث عنها وتصبح شغله الشاغل متجاهلاً أي شئ هام آخر أو الالتفات إلى
حقيقة اعتماده الإدماني عليها والذي يوصل له الشعور بالسعادة والانبساط الذي
يترجم من الناحية الأخرى ويرى في صورة ملموسة من تدمير مستقبله وعائلته
وحياته بأكملها.
واندفاع الإنسان وراء الإدمان إما يكون بسبب:
­ الهروب من بعض المشاكل التي لا يستطيع حلها أو الهروب من الحياة بأكملها.
­ أو بغرض تحقيق المزاج العالي والسعادة المدمرة.
وللأسف في كلا الحالتين يفشل الإنسان في التوقف عن هذه العادة السيئة.. وإذا
أخذ القرار بجرأة سيتعرض إلى:
­ الشعور بالآلام الجسدية.
­ الارتعاش.
­ التقيؤ.
­ الأرق.
­ الإسهال.
وأول خطوة للشفاء هو الاعتراف واللجوء لطلب المساعدة.
* الأسباب التى تؤدى إلى الإدمان:
­ الاختلافات الثقافية:
تختلف نظرة المجتمعات والثقافات إلى المواد والعقاقير باختلاف أنواعها٬ وهذه
النظرة تتحكم في الطريقة التي يتم بها استخدام المادة وفى طريقة إصدار
الاستجابة لها .. وهذا بدوره إما يشجع أو لا يشجع على إدمانها. بمعنى أن هناك
ثقافات قد تصنف بعض المواد على أنها إدمانية حيث توجد القواعد الاجتماعية التي
تنظم استخدامها من الحظر أو الاستخدام على نطاق محدود للغاية كعلاج لبعض
الأمراض٬ في حين أن تواجد نفس هذه المادة عند شعوب أخرى لها ثقافات مختلفة
بصفة غير إدمانية أي أنها غير محظورة ومن الممكن أن يتعامل معها أي شخص
بالاستخدام.
ومثالاً على ذلك لمزيد من الفهم: نجد في الهند أن "الأفيون/Opium" لا يتم النظر
إليه مطلقاً على أنه مادة إدمانية أو من بين العقاقير المحظور استخدامها٬ حيث يتم
زراعته بشكل طبيعي ­ لكنهُيستخدم في إطار اجتماعي ­ ولا يعد مادة إدمانية
على الإطلاق.
أما في الصين ومع مجيء الأفيون على يد البريطانيين سرعان ما أصبح مشكلة
اجتماعية هناك.
ثم نجد في الهند مرة أخرى وبين قبيلة هوبى الهندية (Hopi Indians) على وجه
التحديد وقبل وصول الأسبان كان شرب الكحوليات ضمن الطقوس الدينية فقط٬ لكن
بعد وصول الأسبان أصبح شرب الكحوليات سائداً بين نفس أفراد القبيلة لكنه امتد
إلى ما وراء الطقوس الدينية.
ووصل "الهيروين" إلى الولايات المتحدة وأوربا في نفس الوقت٬ وكانت النظرة
الأمريكية له على أنه كارثة اجتماعية٬ أما النظرة الأوربية فوصفته بالمرض الأمريكي.
المزيد عن إدمان الهيروين ..
وبالنظر إلى المنظور الثقافي والحضاري الخاص بكل شعب من الشعوب٬ فإنه من
الواضح أن كم المادة المستخدمة وتوقيت ومكان استخدامها هي عوامل لا تقيم بها
العادة الإدمانية .. لكن وجهات النظر مع الكحوليات تختلف وينظرون إليها بعين
الإدمان "أي أن الإدمان مرتبط بالكحوليات".
أثناء الفترة الاستعمارية في أمريكا٬ شهد استهلاك الكحوليات معدلات عالية عن ما
يوجد عليه في الوقت الحالي٬ لكن معدلات الإدمان المرتبطة به كانت أقل بكثير
مقارنة بمعدلات استهلاكه. أما شعوب أوربا الشرقية والروس من المعروف عنهم
استهلاكهم للكحوليات بمعدلات عالية ونفس الشيء مع إدمانه.
المزيد عن إدمان الكحوليات ..
وفى ثقافات مثل هذه الشعوب وغيرها من الشعوب الأخرى حيث تفشى إدمان
الكحوليات مثل الهنود من أصل أمريكي وأفراد الإسكيمو والإسكندنافيين يربطون
الآثار السلبية للكحوليات بعدم قدرة الشخص الذي يشربها على التحكم في
تصرفاته مع احتمالية إتباعه لبعض مظاهر العنف في تعامله مع الآخرين عند الوقوع
تحت تأثيرها .. أما التأثير الُمسكر لها لا ينظرن إليه نظرة سلبية على الإطلاق فهو
ُمبرر.
وهذا السلوك العدواني واللاوعي المرتبط بإدمان الكحوليات٬ لا يكون منتشراً بهذه
الصورة في بعض المجتمعات التي تستهلك الكحوليات أيضاً بمعدلات مرتفعة مثل
الشعب اليوناني والشعب الإيطالي٬ كما أن معدلات الإدمان المرتبطة بها قليلة.
ويتضح من الأمثلة العديدة السابقة أن العوامل الثقافية تلعب دوراً كبيراً في طبيعة
الإدمان٬ وعن كيفية تأثيرها الفعلي لم يتم دراسته حتى الآن لصعوبة هذه العوامل
.. فهي مازالت غير مفهومة.
­ قيم اجتماعية منحرفة:
إن سلوكيات الفرد وتصرفاته ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالجماعة التي ينتمي إليها٬ كما تتأثر
تصرفاته برفاقه وما يمارسونه من أساليب الضغط عليه وخاصة في سن المراهقة
وأصغر من هذه السن والتيُتسمى بـ"ضغوط الرفاق".. لكن تأثيرهم لاُيذكر على
الشخص الناضج.
فمن السهل أن ينغمس الفرد في العادة الإدمانية ويستمر فيها إذا كان محاطاً
بمجموع من البشر أو بأصدقاء يمارسون هذه العادة البغيضة لما تنتشر في
معتقداتهم قيم اجتماعية مختل توازنها. ولا يقف مدى تأثير الجماعة فقط على
السلوك الذي يكتسبه الفرد منهم وقيامه بإدمان مادة بعينها٬ وإنما يمتد ليشمل
التغير في نمط حياته ككل٬ وإلى الكم الذي يستهلكه من المادة الإدمانية التي
يشربها أو يدخنها .. وفى نوعية هذه المواد من كحوليات أو سجائر. بالإضافة إلى أن
جماعة الرفاق تؤثر على أنماط استخدام المادة الإدمانية وبالمثل على الطريقة التي
يتجاوب فيها معها وإصدار استجاباته حيث أن الحالة الداخلية للفرد تتكون من
ملاحظته لاستجابات الآخرين من حوله.
ونجد أن تأثير جماعة الرفاق تبدأ بوضوح مع المرجوانا. واستخدام هذه المادة هي
عملية تعليمية اجتماعية لها منهج يتم إتباع خطواته بإتقان بارع.
خطوات تعليم استخدام المرجوانا حتى الوصول إلى الدرجة الإدمانية لها والاعتماد
الكلى عليها:
1­ في أول خطوة وفى مرحلة التعريف بهذه المادة يتم تعليم المستخدم الجديد لها
طريقة تدخينها بطريقة فعالة.
2­ وفى الخطوة التي تتلوها يتم تعليم المستخدم الجديد كيفية التعرف والتنبؤ
بتأثيرها.
3­ وفى الخطوة الثالثة تقوم جماعة الرفاق بالتأكيد على التأثير المرغوب فيه
للمرجوانا وما أحدثته من تغير في الحالة المزاجية للفرد.
ولا يقتصر هذا المنهج التعليمي على المرجوانا فقط٬ وإنما يمتد ليشمل كافة أنواع
المواد الإدمانية وغيرها من السلوكيات التي تؤدى إلى اكتساب العادة الإدمانية.
­ المواقف والأحداث التي يمر بها الفرد في حياته:
إن رغبة الفرد وميوله للإدمان لا يمكن فصلها عن المواقف والأحداث التي يتعرض لها
في حياته. وقد أُجريت دراسة بواسطة "فالك/Falk" وآخرين عام 1983 التي ظهرت
نتائجها على النحو التالي:
وقعت حيوانات التجارب فريسة لإدمان الكحوليات عندما كان جدول تغذيتهم متقطع
غير منتظم٬ وقل هذا الاعتماد الإدمانى بل وتلاشى عندما تم تعديل هذا البرنامج
وعاد إلى طبيعته المنتظمة .. وفى غياب البدائل كانت الحيوانات تحدث لها انتكاسة
وتنغمس بشكل مفرط في شرب الكحوليات.
وعند البشر٬ إذا توافرت لهم البدائل المقبولة فإنه في الغالب تتحول سلوكياتهم
بعيداً عن الإدمان على الرغم من تأثيره الإيجابي من تغيير الحالة المزاجية لديهم
حيث يرغبون بهذا التأثير الهروب من واقعهم الذي يؤلمهم. ونجد مثالاً على ذلك
الجنود في الحرب الفيتنامية كانوا يدمنون العقاقير أثناء الحرب لكنهم تحرروا من
عادتهم الإدمانية عند العودة إلى منازلهم حتى مع استخدامهم لنفس المادة.
­ الطقوس التي تصاحب العادة الإدمانية:
ومن العوامل أو الأسباب الأخرى التي قد تزج بالشخص في الإدمان هو ما يتبعه من
طقوس وعادات تصاحب لجوئه إلى ممارسة الإدمان .. والتخلي عن مثل هذه
الطقوس تكون كافية لأن يفقد الإدمان جاذبيته عند الشخص المدمن.
فقوة العادة الإدمانية مستمدة من "الطقوس" وبدون هذه الطقوس ستفقد العادة
الإدمانية الحالة المزاجية التي تكسبها لصاحبها من الشعور بالنشوة والسعادة.
ونجد أن الهيروين خير مثال على ذلك وما يصاحبه من طقوس من الحقن والشعور
بوخز الإبرة في الجلد هما السبب وراء تعقب الشخص للهيروين للشعور بنشوة
الوخز التي تصاحب أخذه٬ حيث توصلت بعض الدراسات التيُأجريت على مدمني
المواد المخدرة بواسطة "لايت وتورانس/Light & Torrance" في عام ٬1929 إلى أن
أعراض الانسحاب من المادة الإدمانية للهيروين يتحرر منها المدمن بمجرد وخز جلده
بإبرة أو بحقنه بماء معقم .. أي عدم دخول المخدر جسده٬ فهنا المدمن لم يتلق
المادة الكيميائية وإنما كان السبيل لإقناعه هو ممارسة طقوس الحقن الملازمة
لمادة الهيروين ليس إلا .. ونفس الشيء ينطبق على الطقوس المصاحبة لعادة
التدخين وإدمان النيكوتين.
المزيد عن الاعتماد الإدمانى على النيكوتين ..
­ عامل السن والنضج الفكري:
الشخص كلما يكبر في السن وينضج ولم يقع فريسة الإدمان يصعب اقتناعه به في
المرحلة المتقدمة من عمره٬ لأن الشخص الناضج تختلف نظرته للحياة ويصبح أكثر
خبرة عن ذي قبل٬ كما تختلف حاجاته ورغباته وتختلف استجابته للمواقف والأمور
التي يتعرض لها٬ فالشخص الناضج الكبير في السن يلتفت أكثر إلى مسئولياته
ودروه الاجتماعي المطلوب منه .. كما أن تعرضه للضغوط وتعامله معها حتى لو
بطريق الخطأ فهو خطأ يمكن تداركه ولا تكون نتائجه فادحة الخطورة مثل الشخص
المراهق أو الصغير في السن الذي تتحكم فيه عواطفه ومشاعره أكثر من عقله٬
وإذا أدمن الشخص منذ صغره فهو يكبر في السن ويكبر معه إدمانه ويكون من
الصعب التوقف عنه.
المزيد عن ماهية الضغوط ..
­ اختلافات الشخصية:
إن القصور في شخصية الفرد يساهم في إقباله على الإدمان٬ أي أن القصور سابق
على العادة الإدمانية وليس تاٍل عليها كما كان هو شائعاً في العشرينات حيث كان
الناس يعتقدون بأن الأفيون يسبب خلل في شخصية الإنسان. فالشخص عندما
يلجأ للإدمان فهو يحاول أن يهرب من واقع الحياة المؤلم الذي لا يستطيع التكيف
معه والذي يترجم في صورة "اضطراب عملية التكيف/٬"Adjustment disorder حيث
يؤثر القصور على الجانب النفسي للشخصية.
المزيد عن اضطراب التكيف ..
وبجانب عدم مقدرة الشخص على التكيف مع الضغوط التي يتعرض لها في حياته٬
فقد يكون هناك قصور في تقديره لذاته٬ أو ربما يعانى من السلبية وعدم قدرته على
التصرف بإيجابية مع المواقف التي يتعرض لها٬ أو يعانى من صدمة ما مثل انهيار
علاقة هامة في حياته .. كما أن النظرة التشاؤمية للحياة التي يعيشها تساهم
بشكل كبير في خضوعه للعادة الإدمانية.ولا يوجد مجال للشك بأن شخصية الفرد أيضاً تتحكم في خضوعه لمادة إدمانية
بعينها دون غيرها٬ بل أن هناك البعض من المتخصصين حاولن التنبؤ بالسلوك
الإدمانى بالاعتماد على الملامح الشخصية للمدمن لكن هذه المساعي باءت
بالفشل٬ لكنهم توصلوا إلى بعض أوجه التشابه بين سلوكيات المدنين وكان من
بينها أن الأفراد المدمنون:
­ لا يشعرون بقيمة الإنجاز.
­ لديهم رغبة لا تنقطع في سماع كلمات الشكر والعرفان بالجميل.
­ دائمي الشكوى من تعرضهم لمعدلات من الضغوط تفوق الحدود الطبيعية التي
يمكن أن يتحملها الشخص العادي.
­ كما أن الشخص الذي يدمن مادة بعينها ينتقل إلى إدمان مادة أخرى (أي أنه
يتنقل بين المواد الإدمانية) ولا يظل على إدمانه لمادة واحدة بعينها٬ ومن الممكن
أن ينتقل الشخص من إدمان المخدرات إلى إدمان الكحوليات.
­ الميول الإدراكي:
استجابة الفرد للإدمان بوجه عام٬ تتحكم فيها عوامل عدة:
­ التوقعات.
­ المعتقدات.
­ وسلوكيات الأشخاص المحيطة به.
فكلها تؤثر على الحالة العقلية للمدمن وتهيئتها بشكل ما لإصدار استجاباته.
بل وأن هذه العوامل تتغلب على الخواص الكيميائية للمادة الإدمانية ذاتها. فالميول
الإدراكي للمدمن هو الذي يعده لكيفية استقباله لتأثير المادة الإدمانية٬ فبمجرد أن
يدخن الشخص ويأخذ أول أنفاس من السيجارة نجد أن ثورته قد هدأت ويقول: "إن
السيجارة امتصت غضبى"٬ في حين أن النيكوتين هو مادة محفزة تعمل على
استثارة النفس. لكن الافتراض الذي خلقه داخل نفسه بأن السيجارة تعمل على
تهدئة الأعصاب٬ فبمجرد أن يلتقط أول أنفاس منها يتولد لديه ميول عقلي وذهني
لتصديق حالة الهدوء .. والحقيقة هي عكس ذلك تماماً! فالإدراك العقلي لديه يقع
تحت تأثير (Placebo)وهو الدواء الذيُيعطى لمجرد إرضاء المريض حتى لو لم يكن
في حاجة إليه وإنما مجرد لإرضاء لحالته الإدراكية التي كونها بداخله.
والدليل على ذلك نتائج الدراسات التي عملت على إثبات دور الميول الإدراكي للفرد
في اكتسابه عادة الإدمان٬ فقدُأجريت دراسة على بعض الذكور الذي كانوا يظنون
بأنهم يشربون الكحوليات (تم تغذية عقولهم بهذه الفكرة) وفى واقع الأمر لم
يشربونه .. فأظهروا سلوكيات جنسية عنيفة عند معرفتهم بذلك٬ وعند إعطائهم
الكحوليات بدون علمهم فلم يظهروا أياً من السلوكيات الجنسية السابقة.
ونجد أن الميول الإدراكي الذي يخلقه الشخص المدمن لنفسه هي من بين
المؤشرات الهامة للتنبؤ بالسلوكيات الإدمانية لمختلف المواد من إدمان المخدرات أو
الكحوليات أو النيكوتين أو حتى إدمان الطعام.
* كيف تعرف بأن الشخص الذي تحبه والقريب منك يعاني من مشكلة
الإدمان .. بملاحظة الأعراض والعلامات التالية:
­ استخدام العقار لتهدئة أعصابه ونسيان آلامه وضغوطه.
­ التفكير باستمرار في استخدام العقار.
­ الاحتياج إلى المزيد منه (تزويد الكم الذي يتناوله الشخص) لضبط المزاج.
­ فقدان الشهية للطعام.
­ التعب المستمر وعدم التركيز في العمل.
­ الشغف في تناول العقاقير أو شرب الكحوليات.
­ اللجوء إلى الكذب وإخفاء العقار حتى لا يراه أحد.
­ أزمات مالية.
­ الإثارة وعدم الاسترخاء عند الاحتياج إلى العقار.
­ ملاحظة الآخرين لك وإبداء تعليقاتهم.
­ السرقة وفي بعض الأحيان القتل لشرائه.
­ عدم القدرة على الإقلاع لمرات عديدة والفشل في ذلك.
­ الشعور بحالة مرضية بعد استخدام العقار مثل نزيف الأنف مع الكوكايين والتصرف
بشكل سئ بعد شرب الكحوليات.
* الإدمان وسن المراهقة:
الإدمان أو سوء استخدام العقاقير هي من أكثر الأشياء التي تزعج الآباء لأن الأبناء
يقعون فريسة لها في سن المراهقة...
تلك السن الحرجة التي كانت ومازالت مثار للنقاش حول كيفية وضع الضوابط
والمعايير التي يخرج منها المراهق شاب ناضج وسوي نفسياً.
لماذا يقابل الآباء أو المجتمع هذه العقاقير بالاعتراض الشديد؟
يأتي الاعتراض الشديد على سوء استعمال العقاقير الضارة لسببين هامين:
­ السبب الأول: التغيير الذي تحدثه في حالة الوعي لدى المراهقين والذي يترجم
في شكل الإيذاء والضرر بالنفس أو بالغير.
­ السبب الثاني: التوجيه القهري للفرد في سلوكه وتصرفاته الناتجة من التعلق
بهذا العقار والاعتماد عليه مما يجعله يوجه طاقته وماله للحصول عليه بدلاً من
العمل والإنتاج.
أنواع العقاقير:
وهناك العديد من العقاقير التي تؤثر على حالة الوعي للإنسان وتختلف في حدة
تأثيرها من التأثير الخفيف إلى المعتدل لتصل إلى المرحلة الإدمانية. فهناك المنبهات
والمنومات والمهدئات ويمكننا أن نسميها بالعقاقير المفككة أو المحللة للوعي
وتتفق في أنها كلها تحدث تغييراً ما.
­ (المجموعة الأولى) المنبهات: تبدأ بالعقاقير الخفيفة التأثير والمقبولة اجتماعياً
مثل الكافيين في الشاي والقهوة, والنيكوتين في التبغ وتتدرج لتصل إلى عقار
الكوكايين الموجود في ورق نبات الكوكا والداخل في بعض المشروبات الغازية.
­ (المجموعة الثانية) المهدئات والمنومات: فتشمل مشتقات الهيروكربون من
المذيبات العضوية مثل الأسيتون والبنزين والمواد التي يذاب فيها الصمغ, ويدخل
ضمن نطاقها الكحوليات ثم مجموعة عقار الباربييتورات ثم مجموعة المنومات
المصنعة من المهدئات الخفيفة من مشتقات البنزوديازيبيم وتمتد لتشمل المخدرات
التي تخدر الألم مثل مشتقات الأفيون والعقاقير المخدرة المصنعة والأسبرين.
­ (المجموعة الثالثة): تشتمل على جوزة الطيب والقنب الهندي لتصل إلى
الدرجة الشديدة فيما يعرف بالعقاقير المهلوسة.
كل هذه العقاقير تؤثر في الوعي بشكل أو بآخر وتؤدي إلى الإدمان بدرجات متفاوتة.
ومع ذلك لا تتفق المجتمعات على موقفها من هذه العقاقير٬ فهناك مجتمعات تحرم
حتى التبغ والقهوة, مما يجعل الشاب المتمرد بطبعه في هذه المرحلة العمرية
الحرجة يحتار... فالأب نفسه الذي ينهر الابن لأنه يدخن تجده ممسكاً بعلبة
السجائر في يده وغيرها من العادات السلبية الأخرى... والنتيجة النهائية هو أن
المجتمع ككل يغذي الروح السلبية مما يدفع المراهق ويدعوه إلى تعاطي شئ
لإحداث تغيير في الوعي بشكل آلي كنوع من الرفض لهذه المتناقضات والتي تكون
علاج نفسي في بعض الأحيان.
والعلاج النفسي أو رد الفعل هذا يأتي في صورة تمرد إما بسلوك مضاد عكس ما
يلقنه الآباء أو بسلوك مماثل ولكن بطريقة مبالغ فيها, فإذا كانت العقاقير قليلة
المفعول من القهوة والسجائر ومسموح بها .. فلا مانع من جانبه أن يجرب بشكل
محدود في البداية ليتحول إلى شئ مكثف لإحداث التغيير المنشود في الوعي.
وأساس المشكلة التي قد لا يعيها الكثير من الآباء إلا بعد فوات الأوان, أن سن
الشباب هو سن حرج وما يتعود عليه الشاب كثيراً ما يبقى منه معه بشكل دائم
فيما بعد.
* حل لغز العادات الإدمانية:
1­ الاقتداء هو أرقى الوسائل التعليمية.
2­ بعده يأتي التعليم بواسط الثواب والعقاب.
لكن العقاب في واقع الأمر الذي يشكل أدنى الوسائل مازال هو الوسيلة الفعلية
العتمد عليها لأننا مازلنا نخشى مواجهة المشكلة بصراحة ومناقشتها بشكل
علني. فالعقاب في شكله الحالي هو نفسه الذي يسمح برفع ثمن العقاقير
الممنوعة وبالتالي إعطاء فرصة أكبر للمهربين والتجار, وهو عقاب مربك للشباب
الذي يرى المجتمع نفسه يسمح لتجار الخمور بالعمل العلني...ويجعل المهن
الطبية والأطباء تتغاضى عن سوء استخدام العقاقير المهدئة والمنومة.
فالشباب لا يحتاج إلى العقاب الشديد ولا التسامح المتساهل بل يحتاج إلى ثبات
في القيم وحد أدنى من النظام بما يسمح له أن يمارس أقصى حدود الحرية داخل
هذا الإطار المحدود.


الوجبة الصحية للحالات النفسيةوالاكتئاب والوسواس والقلق
وجبة صحية مأمونة للمرض عامة وللاصحاء منقية بزيادة تؤخذ مع (كورس الامراض النفسية)
تتميز الوجبة الصحية للامراض النفسية بالخصائص التالية 
1-  تعمل على تحسين الحالة النفسية بتحسين النواقل العصبية والخلايا عامة
2-  تعمل على رفع السيروتين في الدماغ فتحسن من الحالة النفسية 
3-  تعمل على زيادة نقل الاكسجين والدم للدماغ 
4-  تمنع مع الاستعمال الطويل امراض الشيخوخة التي تصيب المخ والجهاز العصبي
5-  تعمل على تحفيز الدورة الدموية وتمنع التجلطات المفرطة للدم 
6-  تعمل على ادق الشعيرات في المخ والاعصاب والجسم عام
7-  مضادة للاكسدة (عام للجسم)
8-  تقضي على الجذور الحرة في الدماغ والجسم عام
9-  تقضي على داء الزهايمر وفقدان الذاكرة وتساعد مرضى الشلل الرعاش
10-  تستخدم ايضا لمرضى تصلب الشرايين 
11-  تقضى على مرض الاكتئاب والقلق 
12  تعمل على اصلاح تلف المخ بسبب الادوية الكيماوية بصفتها ايضا الوجبة المنقية وتزداد فاعليته مع الكورس كاملا
13- التجربة اكبر برهان بعد استخدام الكورس(كورس الامراض النفسية) مع الوجبة تم عمل رسم المخ الكهربائي فكانت النتائج مذهلة
14-   تحسن وظائف المخ بتحسين موجات المخ 
15-  تستخدم لمرضى قصور الانتباه ولطلاب المدارس والجامعات ولمن يريد حفظ العلم والمتون وكتاب الله 
16-   تحسن من مشاكل العين كالمياه البيضاء والبقع السابحة والمياه الزرقاء
17-  وتعطى بأمان لمرضى السكر واعتلال الشبكية لمنع حدوث بقع في الشبكية وتمنع الاعراض الخطيرة لمرضى السكر 
18 تقلل من تلف الشعيرات الدموية وتمنع ضعف الاوعية الدموية 
19- تعمل على ارخاء الاوعية الدموية 
20-  لذاكرة حديدية والقضاء على فقدان الذاكرة 
21-تدخل مع تركيبات السكته الدماغية
لطلب الكورس 


خبير الاعشاب والتغذية العلاجية
خبير الاعشاب عطار صويلح
00962779839388


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More